فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 39

لغيره، والمحتاج إلى المغفرة لا يستطيع أن يبذلها لسواه.

قال تعالى: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [فاطر: 13 - 14] .

والميت ـ كائنا من كان ولو خير ولد عدنان - صلى الله عليه وسلم - ـ لا يستطيع أن ينفع الأحياء ولو بقطمير، وإنما كل النفع والضر والخير والشر بيد من بيده مقاليد السماوات والأرض، وهو على كل شيء قدير، فكيف تلتفت القلوب لسواه ممن نزل بساحتهم الأجل، وانقطع منهم الأمل، وانطوت عليهم صحائف العمل؟!

ذلك ـ وربي ـ هو الضلال المبين، والانحراف عن صراط الله المستقيم، والوقوع في فخ الشرك الأكبر الذي يحبط العمل، ويوجب النار على من وقع فيه، ويا بئس الزلل!

قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا}

[النساء: 116] .

وليس كل عمل صالح يجوز أن يهدى للموتى، بل لابد من موافقة الشارع الحكيم في ذلك، حتى لا نقع فيما يضر ولا ينفع من المحدثات والبدع. فما ورد فيه النص الشرعي عملنا به ورجونا من الله قبوله، وما لم يرد فيه نص شرعي من كتاب الله أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت