إخاء وود، فأحببت أن أصل ذلك [1] .
وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من البر أن تصل صديق أبيك» [2] .
وعن عبد الله بن دينار -رحمه الله- عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتروح عليه إذا مل ركوب الراحلة, وعمامة يشد بها رأسه، فبينما هو يوما على ذلك الحمار إذ مر به أعرابي، فقال: ألست ابن فلان بن فلان؟ قال: بلى. فأعطاه الحمار، وقال: اركب هذا، والعمامة قال: اشدد بها رأسك. فقال له بعض أصحابه: غفر الله لك! أعطيت هذا الأعرابي حمارا كنت تروح عليه وعمامة كنت تشد بها رأسك؟ فقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولى» وإن أباه كان صديقا لعمر [3] .
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ما غرت على خديجة وما رأيتها، ولكن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجةّ! فيقول: «إنها كانت وكانت، وكان لي منها ولد» [4] .
(1) أخرجه أبو يعلى وابن حبان، انظر: السلسلة الصحيحة (3/ 417) (1432) .
(2) أخرجه الطبراني في الأوسط، انظر: السلسلة الصحيحة (5/ 382) (2303) .
(3) صحيح مسلم (4/ 1571) (2552) .
(4) صحيح البخاري (4/ 606) (3818) .