-صلى الله عليه وسلم: «إن أخاك محبوس بدينه فاذهب فاقض عنه» [1] .
وعن سمرة بن جندب -رضي الله عنه- قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ههنا أحد من بني فلان؟» فلم يجبه أحد. ثم قال: «ههنا أحد من بني فلان؟» فلم يجبه أحد، ثم قال: «ههنا أحد من بني فلان؟» فقام رجل فقال: أنا يا رسول الله! فقال: «ما منعك أن تجيبني في المرتين الأوليين؟ إني لم أنوه بكم إلا خيرا، إن صاحبكم حبس على باب الجنة بدين كان عليه، فإن شئتم فافدوه، وإن شئتم فأسلموه إلى عذاب الله» . فقال رجل: علي دينه، فقضاه [2] .
وعن جابر -رضي الله عنهما- قال: توفي رجل، فغسلناه وكفناه وحنطناه، ثم أتينا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلي عليه، فقلنا: تصلي عليه. فخطا خطوة ثم قال: «أعليه دين؟» قلنا: ديناران. فانصرف، فتحملها أبو قتادة -رضي الله عنه- فأتيناه، فقال أبو قتادة: الديناران علي. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قد أوفي حق الغريم، وبرئ منهما الميت؟» قال: نعم. فصلى عليه، ثم قال بعد ذلك بيوم: «ما فعل الديناران؟» قلت: إنما مات أمس! قال: فعاد إليه من الغد، فقال: قد قضيتهما، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الآن قد بردت جلدته» [3] .
(1) صحيح سنن ابن ماجة (2/ 57) (1973) .
(2) رواه الحاكم وغيره، انظر: صحيح الترغيب والترهيب (2/ 354) (1/ 1810) .
(3) رواه أحمد والحاكم والدارقطني، انظر: صحيح الترغيب والترهيب (2/ 355) (1812) .