وعن ثمامة بن شُفَيّ، قال: كنا مع فضالة بن عبيد -رضي الله عنه- بأرض الروم (برودس) فتوفي صاحب لنا فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسوِّي ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بتسويتها [1] .
فعن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في مرضه الذي مات فيه: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مسجدا» . قالت: ولولا ذلك لأبرزوا قبره غير أني أخشى أن يتخذ مسجدا [2] .
وعن جابر -رضي الله عنه- قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه [3] .
5 -أن لا يقبر في مقابر الكفار أو في الأماكن القذرة الممتهنة، فقد نهينا عن المغالاة فيه كما نهينا عن امتهانه.
1 -ويستحب ممن لم يقارف (يواقع) أهله في تلك الليلة:
فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: شهدنا بنتًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس على القبر، قال: فرأيت عينيه تدمعان. قال: فقال: «هل منكم رجل لم يقارف الليلة؟» فقال أبو طلحة: أنا.
(1) صحيح مسلم (2/ 555) (968) .
(2) صحيح البخاري (2/ 404) (1330) .
(3) صحيح مسلم (2/ 556) (970) .