لنفسه، أو أوصى بزيادة لوارث [1] ، فإنه يجوز التبديل فيها بما يوافق الشرع، وإلا فإن الأصل إنفاذ الوصية كما وردت عن المتوفى ويحرم التبديل فيها أو إنكار وجودها مع العلم بها.
فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: إن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن أبي مات، وترك مالا، ولم يوص فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: «نعم» [2] .
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: إن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن أمي افتلتت نفسها، وإني أظنها لو تكلمت تصدقت. فلي أجر أن أتصدق عنها؟ قال: «نعم» [3] .
وعنها -رضي الله عنها- قالت: إن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن أمي افتلتت نفسها، وأراها لو تكلمت تصدقت، أفأتصدق عنها؟ قال - صلى الله عليه وسلم: «نعم، تصدق عنها» [4] .
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: إن سعد بن عبادة -رضي الله عنه- توفيت أمه وهو غائب، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! إن
(1) ولذلك فأول الآية منسوخ حكما، فلا يوصي بزيادة لوارث على الأنصبة المقررة والمقدرة شرعا، ولا يمضي فيها إلا بإذن الورثة جميعا.
(2) صحيح مسلم (3/ 1014) (1620) .
(3) صحيح مسلم (3/ 1015) (1004) .
(4) صحيح البخاري (3/ 262) (2760) .