فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 39

أداء الكفارات الشرعية التي في ذمته ولم يقم بها في حياته، فتؤخذ من ميراثه قبل توزيعها على الورثة، لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «فدين الله أحق بالقضاء» .

فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: إن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر. فقال: «أرأيت لو كان عليها دين، أكنت تقضينه؟» قالت: نعم. قال - صلى الله عليه وسلم: «فدين الله أحق بالقضاء» [1] .

مثل كفارات الحنث في الأَيْمان، وكفارة الإفطار في نهار رمضان لمن لا يرجى برء مرضه، وكفارة من جامع زوجته في نهار رمضان ولم يعتق ولم يطق صيام شهرين متتابعين، وكفارة من أخل بواجب من واجبات الحج، ولم يؤدها في حياته.

قال الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ * فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 180 - 182] .

فإن أوصى بحرام، أو منع حقا لوارث، أو أوصى بأكثر من الثلث

(1) صحيح البخاري (3/ 262) (2761) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت