الصفحة 61 من 72

مع النظارة ولا يقاتل وهو القاعد، ثم من يكون مجتنبا لها ولا يباشر ولا ينظر وهو المضطجع اليقظان، ثم من لا يقع منه شيء من ذلك ولكنه راض وهو النائم والمراد بالأفضلية في هذه الخيرية من يكون أقل شرا ممن فوقه على التفصيل المذكور) [1] .

-قوله: «من تشرف لها» أي: تطلع لها بأن يتصدى ويتعرض لها ولا يُعرض عنها.

قوله: «تستشرفه» أي: تهلكه بأن يُشرف منها على الهلاك.

يقال: استشرفت الشيء علوته وأشرفت عليه، يريد من انتصب لها انتصبت له، ومن أعرض عنها أعرضت عنه، وحاصله أن من طلع فيها بشخصه قابلته بشرها.

ويحتمل أن يكون المراد: من خاطر فيها بنفسه أهلكته، كقول القائل: من غالبها غلبته [2] .

-قوله: «ملجأ» أي: يلتجئ إليه من شرها.

-قوله: «معاذًا» أي: ليعتزل فيه ليسلم من الفتنة.

وقد جاء تفسير هذا المعاذ والملجأ عند مسلم من حديث أبي بكرة -رضي الله عنه- ولفظه: «فإذا نزلت، فمن كان له إبل فليلحق بإبله -وذكر الغنم والأرض-» قال رجل: يا رسول الله أرأيت من لم يكن له؟ قال: «يعمدُ إلى سيفه فيدُقَّ على حده بحجر ثم لينجُ إن

(1) ابن حجر، فتح الباري، (13/ 34) .

(2) ابن حجر، فتح الباري (13/ 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت