وقال ابن بطال: (في مشروعية السلام على غير معروف استفتاح المخاطبة؛ للتأنيس ليكون المؤمنون كلهم أخوة فلا يستوحش أحد من أحد) [1] .
الحديث الحادي عشر:
عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - فاحشا ولا متفحشا، وكان يقول: «إن من خياركم أحسنكم أخلاقا» [2] .
وفي رواية عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا» [3] .
قوله: «لم يكن فاحشا ولا متفحشا» قال القاضي: أصل الفحش الزيادة والخروج عن الحد.
قال ابن عرفة: الفواحش عند العرب القبائح.
والمتفحش الذي يتكلف الفحش ويعتمده لفساد حاله، وقد يكون المتفحش هو الذي يأتي الفاحشة [4] .
(1) الصنعاني، سبل السلام، (1/ 403) .
(2) رواه البخاري برقم (3366) . ومسلم برقم (2321) واللفظ للبخاري.
(3) رواه الترمذي برقم (1162) وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم (2646) .
(4) انظر: النووي، شرح صحيح مسلم، (13/ 472) .