الصفحة 38 من 72

قوله: «إن من خياركم أحسنكم أخلاقا» .

حسن الخلق: هو اختيار الفضائل وترك الرذائل [1] .

وقيل: التخلي عن الرذائل، والتحلي بالفضائل.

وقيل: بذل الندى، وكف الأذى، واحتمال الأذى.

وقيل: بذل الجميل، وكف القبيح [2] .

قال الحسن البصري: (حقيقة حسن الخلق بذل المعروف وكف الأذى، وطلاقة الوجه) [3] .

وقال القاضي عياض: (هو مخالطة الناس بالجميل والبشر والتودد لهم، والإشفاق عليهم، واحتمالهم، والحلم عنهم، والصبر عليهم في المكاره، وترك الكبر والاستطالة عليهم، ومجانبة الغلط والغضب، والمؤاخذة) [4] .

وحسن الخلق يقوم على أربعة أركان، لا يُتصور قيام ساقه إلا عليها: الصبر، والعفة، والشجاعة، والعدل.

فالصبر: يحمله على الاحتمال وكظم الغيظ، وكف الأذى، والحلم والأناة والرفق وعدم الطيش والعجلة.

والعفة: تحمله على اجتناب الرذائل والقبائح من القول والفعل،

(1) ابن حجر فتح الباري، (6/ 575) .

(2) ابن قيم الجوزية، مدارج السالكين، (2/ 294) .

(3) النووي، شرح صحيح مسلم، (13/ 472.

(4) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت