الصفحة 55 من 72

رعى الغنم عليه وعلى جميع الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم. ومع هذا فقد أمرنا بالاقتداء بهم, والسير على نهجهم قال الله تعالى: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام: 90] الآية.

الحديث الثامن عشر:

"خيرية التيسير في المهر"

عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خير الصداق أيسره» [1] .

وفي رواية عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن أعظم النكاح بركة أيسره مئونة» [2] .

أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذين الحديثين إلى عدم التغالي في المهور والتيسير فيها.

كما يحث الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أفضلية النكاح مع قلة المهر، وأن الزواج بمهر قليل مندوب إليه؛ لأن المهر إذا كان قليلا لم يستصعب النكاح من يريده فيكثر الزواج المرغب فيه، ويقدر عليه الفقراء ويكثر النسل الذي هو أهم مطالب الزواج، بخلاف ما إذا كان المهر كثيرا

(1) رواه أبو داود برقم (2117) وذكره الحاكم في المستدرك (3/ 182) وقال: (هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي. واستدرك عليه الألباني في الإرواء (6/ 345) . وقال: (إنما هو على شرط مسلم وحده) وصححه في صحيح الجامع برقم (3279) .

(2) رواه الأمام أحمد برقم (25110) وضعفه الألباني في الإرواء، (6/ 348) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت