الصفحة 12 من 72

الحديث الأول:

"خيرية ركعتي الفجر"

عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها» [1] .

هذا الحديث فيه دلالة على أفضلية ركعتي الفجر، وأنها خير من الدنيا وما فيها من أثاث ومتاع، ويدل أيضا على استحباب تعاهدهما وكراهية التفريط فيهما لا فيهما من الأجر العظيم.

-قوله: «ركعتا الفجر» ، أي سنة الفجر وهي مشهورة بهذا الاسم، ولا يمكن أن تُحمل على الفرض.

-قوله: «خير من الدنيا» ، أي خير من أن يُعطى تمام الدنيا في سبيل الله تعالى، أو هو على اعتقادهم أن في الدنيا خيرا، وإلا فذرة من الآخرة لا تساويها الدنيا وما فيها [2] .

وقد استدل بهذا الحديث على أن ركعتي الفجر أفضل من الوتر وهو أحد قولي الشافعي. ووجه الدلالة أنه - صلى الله عليه وسلم - جعل ركعتي الفجر خيرا من الدنيا وما فيها، وجعل الوتر خيرا من حمر النعم، وحمر النعم جزء مما في الدنيا، ومن العلماء من ذهب إلى أن الوتر وركعتي الفجر سواء

(1) رواه مسلم برقم (725) .

(2) سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي (3/ 253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت