والطمأنينة فيها لا يلتفت ولا يحاك بمنكبية منكب صاحبه. وقد يكون فيه وجه آخر وهو أن لا يمتنع على من يريد الدخول بين الصفوف؛ ليسد الخلل أو لضيق المكان، بل يمكنه من ذلك ولا يدفعه بمنكبه لتتراص الصفوف وتتكاتف الجموع) [1] .
قال أبو داود: (ومعنى «لينوا بأيدي إخوانكم» إذا جاء رجل إلى الصف فذهب يدخل فيه فينبغي أن يلين له كل رجل منكبه حتى يدخل في الصف) [2] .
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة يأمر من خلفه بتسوية الصفوف والاعتدال فيها، فعن أنس -رضي الله عنه- قال إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام إلى الصلاة أخذ يمينه ثم التفت فقال: «اعتدلوا، سووا صفوفكم، ثم أخذ بيساره فقال: اعتدلوا سووا صفوفكم» [3] .
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل، ولينوا بأيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشيطان ومن وصل صفا وصله الله، ومن قطع صفا قطعه الله» [4] .
الحديث الرابع:
(1) معالم السنن، 01/ 184).
(2) ابن قيم الجوزية، عون المعبود، (2/ 366) .
(3) رواه أبو داود برقم (656) .
(4) رواه أبو داود برقم (652) . وصححه الألباني في صحيح أبي داود برقم (666) .