الصفحة 17 من 72

عن بسر بن سعيد أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم، يسأله ماذا سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المار بين يدي المصلي؟ فقال أبو جهيم: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه» قال أبو النضر: لا أدري، أقال أربعين يوما أو شهرا أو سنة [1] .

هذا الحديث فيه النهي الأكيد والوعيد الشديد على من يمر بين يدي المصلي وسترته، وهذا عام في كل مصلٍ فرضا أو نفلا سواء كان إماما أو منفردا [2] .

-قوله: «بين يدي المصلي» أي: أمامه بالقرب منه [3] .

وقيل: أي: ما بين موضع جبهته في سجوده وقدميه [4] .

وعبَّر الرسول - صلى الله عليه وسلم - باليدين لكون أكثر الشغل يقع بهما، واختلف في تحديد ذلك فقيل إذا مر بينه وبين مقدار سجوده، وقيل بينه وبين قدر ثلاثة أذرع، وقيل بينه وبين قدر رمية بحجر [5] .

-قوله: «ماذا عليه» في رواية «من الإثم» [6] .

-قوله: «لكان أن يقف أربعين» يعني: أن المار لو علم مقدار

(1) رواه البخاري برقم (488) . ومسلم برقم (507) .

(2) انظر: الصنعاني، سبل السلام، (1/ 294) .

(3) ابن حجر، فتح الباري، (1/ 585) .

(4) الصنعاني، سبل السلام، (1/ 294) .

(5) ابن حجر، فتح الباري، (1/ 585) .

(6) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت