الصفحة 18 من 72

الإثم الذي يلحقه من مروره بين يدي المصلي؛ لاختار أن يقف المدة المذكورة حتى لا يلحقه ذلك الإثم.

قال الكرماني: (جواب «لو» ليس هو المذكور بل التقدير: لو يعلم ما عليه لوقف أربعين، لكان خيرا له) [1] .

-قوله: «أربعين» ، ذكر الكرماني لتخصيص الأربعين بالذكر حكمتين:

إحداهما: كون الأربعة أصل جميع الأعداد، فلما أريد التكثير ضربت في عشرة.

ثانيهما: كون كمال أطوار الإنسان بأربعين كالنطفة والمضغة والعلقة، وكذا بلوغ الأشد.

قال الحافظ ابن حجر: ويحتمل غير ذلك [2] .

وفي سنن ابن ماجة [3] من حديث أبي هريرة «لكان أن يقف مائة عام خيرا له من الخطوة التي خطاها» . وهذا مشعر بأن إطلاق الأربعين للمبالغة في تعظيم الأمر لا لخصوص عدد معين [4] .

ويحسن بنا هنا أن نذكر بعض الأحكام المتعلقة بالحديث [5] :

(1) المرجع السابق.

(2) ابن حجر، فتح الباري، (1/ 585) .

(3) رواه ابن ماجة برقم (946) وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير وزيادته برقم (8459) .

(4) ابن حجر، فتح الباري (1/ 585) .

(5) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت