1 -استنبط ابن بطال من قوله «لو يعلم» أن الإثم يختص بمن يعلم بالنهي وارتكبه.
2 -ظاهر الحديث أن الوعيد المذكور يختص بمن مر لا بمن وقف عامدا مثلا: بين يدي المصلي أو قعد أو رقد، ولكن إذا كانت العلة فيه تشويش على المصلي فهو معنى المار.
3 -ظاهر الحديث أيضا عموم النهي في كل مصل، وخصه بعض المالكية بالإمام والمنفرد؛ لأن المأموم لا يضره من مر بين يديه لأن سترة إمامه سترة له أو إمامه سترة له.
4 -السترة تفيد رفع الحرج عن المصلي لا عن المار.
5 -ظاهر الحديث يفيد منع المرور مطلقا ولو لم يجد مسلكا، بل يقف حتى يفرغ المصلي من صلاته. ويؤيده قصة أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عندما كان يصلي يوم الجمعة وأمامه شيء يستره، فأراد شاب من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه فدفعه أبو سعيد في صدره فنظر الشاب فلم يجد مساغا إلا بين يديه فعاد ليجتاز فدفعه أبو سعيد أشد من الأولى، فنال من أبي سعيد. ثم دخل على مروان فشكا إليه ما لقي من أبي سعيد ودخل أبو سعيد خلفه على مروان، فقال: مالك ولابن أخيك يا أبا سعيد؟ قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبي فليقاتله فإنما هو شيطان» [1] .
(1) رواه البخاري برقم (509) .