الصفحة 47 من 72

الحديث الرابع عشر:

"خيرية حسن الخلق مع الأهل"

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» [1] .

وفي رواية عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم» [2] .

بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذين الحديثين أعلى الناس رتبة في الخير وأحقهم بالاتصاف به هو من كان خير الناس لأهله، فإن الأهل هم الأحق بالبِشر وحسن الخلق والإحسان وجلب النفع ودفع الضر، فإذا كان الرجل كذلك فهو خير الناس, وإن كان على العكس من ذلك؛ فهو في الجانب الآخر من الشر.

وكثيرا ما يقع الناس في هذا الأمر، فترى الرجل إذا لقي أهله كان أسوأ الناس وأشحهم نفسا وأقلهم خيرا فلا لين جانب ولا بشر ولا ملاطفة.

وإذا لقي غير الأهل من الأصحاب لانت عريكته وانبسطت أخلاقه ودرجة نفسه وكثر خيره.

(1) رواه الترمذي، برقم (3895) وصححه الألباني في سلسة الأحاديث الصحيحة برقم (285 و 1174 2678) .

(2) رواه الإمام أحمد برقم (10087) والترمذي (1162) وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم (1567) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت