الصفحة 46 من 72

والمراد بالمسلم: المسلم الكامل، وليس المراد نفي أصل الإسلام عمن لم يكن بهذه الصفة، وهو من باب التفضيل لا الحصر [1] .

وعبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بلفظ «المسلم» من باب التغليب، فإن المسلمات يدخلن في ذلك.

وخص اللسان بالذكر لأنه المعبر عما في النفس، وهكذا اليد لأن أكثر الأفعال بها.

والحديث عام بالنسبة إلى اللسان دون اليد، لأن اللسان يمكنه الكلام في الماضي والحاضر والمستقبل بخلاف اليد، ويمكن أن تشارك اللسان بالكتابة وإن أثرها في ذلك عظيم. ويُستثنى من ذلك شرعا تعاطي الضرب في إقامة الحدود والتعازير على المسلم المستحق لذلك.

وفي التعبير باللسان دون القول حتى يشمل كل حركة اللسان، ومن ذلك حركة اللسان حركة اللسان على شكل الاستهزاء.

وكذلك تخصيص الرسول - صلى الله عليه وسلم - اليد دون الجوارح فيه حكمة فيدخل في اليد، اليد المعنوية كالاستيلاء على حق الغير بغير حق [2] .

(1) المرجع السابق.

(2) ابن حجر، فتح الباري، (1/ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت