وفي رواية عند البخاري: أي الإسلام أفضل؟ قال:
«من سلم المسلمون من لسانه ويده» [1] .
قوله: «أي الإسلام أفضل» أي: ذوي الإسلام أفضل؟ ويؤيد هذا المعنى رواية مسلم «أي المسلمين» ، والجامع بين اللفظين أن أفضلية المسلم حاصلة بهذه الخصلة [2] .
وهنا ينشأ سؤال وهو: ما الحكمة من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما سئل عن الخصال أجاب بصاحب الخصلة؟
الجواب: أن هذه الإجابة تأتي نحو: قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ}
[البقرة: 215] .
والتقدير: (بأي ذوي الإسلام) يقع الجواب مطابقا له بغير تأويل، إذا ثبت أن بعض خصال المسلمين المتعلقة بالإسلام أفضل من بعض [3] .
قوله: «أفضل» أي: أفضل من غيره.
قوله: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» معناه: من لم يؤذ مسلما بقول ولا فعل [4] .
(1) برقم (11) ، ومسلم برقم (42) .
(2) ابن حجر فتح الباري، (1/ 55) .
(3) ابن حجر، فتح الباري (1/ 55) .
(4) النووي، شرح صحيح مسلم، (1/ 207) .