الصفحة 45 من 72

وفي رواية عند البخاري: أي الإسلام أفضل؟ قال:

«من سلم المسلمون من لسانه ويده» [1] .

قوله: «أي الإسلام أفضل» أي: ذوي الإسلام أفضل؟ ويؤيد هذا المعنى رواية مسلم «أي المسلمين» ، والجامع بين اللفظين أن أفضلية المسلم حاصلة بهذه الخصلة [2] .

وهنا ينشأ سؤال وهو: ما الحكمة من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما سئل عن الخصال أجاب بصاحب الخصلة؟

الجواب: أن هذه الإجابة تأتي نحو: قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ}

[البقرة: 215] .

والتقدير: (بأي ذوي الإسلام) يقع الجواب مطابقا له بغير تأويل، إذا ثبت أن بعض خصال المسلمين المتعلقة بالإسلام أفضل من بعض [3] .

قوله: «أفضل» أي: أفضل من غيره.

قوله: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» معناه: من لم يؤذ مسلما بقول ولا فعل [4] .

(1) برقم (11) ، ومسلم برقم (42) .

(2) ابن حجر فتح الباري، (1/ 55) .

(3) ابن حجر، فتح الباري (1/ 55) .

(4) النووي، شرح صحيح مسلم، (1/ 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت