الصفحة 30 من 72

تكن عليا في بعض الصور، وعليه يُحمل كلام من أطلق كونها عليا) [1] .

والمتتبع للأحاديث والآثار يخرج بنتيجة أن أعلى الأيدي, المنفقة، ثم المتعففة عن الأخذ، ثم الآخذة بغير سؤال، وأسفل الأيدي, السائلة, والمانعة والله أعلم [2] .

والمراد بالعلو في هذا الحديث هو: علو الفضل والمجد ونيل الثواب من الله تعالى [3] .

قوله: «وابدأ بمن تعول» أي: بمن يجب عليك نفقته.

يقال: عال الرجل أهله، إذا مانهم أي: قام بما يحتاجون إليه من قوت وكسوة [4] .

قوله: «وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنىً» أي: أفضل الصدقة ما بقى صاحبها مستغنيا بما بقى معه. وتقديره: أفضل الصدقة ما أبقت بعدها غنى يعتمده صاحبها ويستظهر به على مصالحه وحوائجه، وإنما كانت هذه أفضل الصدقة بالنسبة إلى من تصدق بجميع ماله، لأن من تصدق بالجميع يندم غالبا، أو قد يندم إذا احتاج ويود أنه لم يتصدق بخلاف من بقي بعدها مستغنيا، فإنه لا

(1) فتح الباري، (3/ 297 - 298) .

(2) من أراد الاستزادة في هذا البحث فليرجع إلى: ابن حجر (فتح الباري) (3/ 297) وما بعدها.

(3) النووي، شرح صحيح مسلم، (7/ 107) .

(4) الشوكاني، نبل الأوطار، (6/ 384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت