قوله: «اليد العليا خير من اليد السفلى» جاء تفسيرها في رواية عبد الله بن عمر- رضي الله عنه-: «اليد العليا المنفقة، والسفلى السائلة» [1] .
ومنهم من قال: اليد العليا يد المعطى والسفلى يد السائل. وقيل: العليا المتعففة والسفلى السائلة [2] . فتكون اليد المنفقة أعلى من السائلة، والمتعففة أعلى من السائلة [3] .
وعن عوف بن مالك عن أبيه مرفوعا (الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى) [4] .
قال ابن حجر: (وأما يد الآدمي فهي أربعة: يد المعطي وقد تضافرت الأخبار بأنها عليا، ثانيها: يد السائل، وقد تضافرت الأخبار بأنها السفلى سواء أخذت أم لا، وهذا موافق لكيفية الإعطاء والأخذ غالبا، وللمقابلة بين العلو والسفلى المشتق منهما. وثالثها: يد المتعفف عن الأخذ ولو بعد أن تمد يد المعطي مثلا، وهذه توصف بكونها عليا علوا معنويا. رابعها: يد الآخذ بغير سؤال، وهذه اختلف فيها فذهب جمع إلى أنها سفلى وهذا بالنظر فيها فذهب جمع إلى أنها سفلى وهذا بالنظر إلى الأمر المحسوس، وأما المعنوي فلا يطرد فقد
(1) رواه البخاري برقم (1429 ومسلم برقم(1033) .
(2) الصنعاني، سبيل السلام، (2/ 286) .
(3) وذهب قوم من المنصوفة: أن اليد الآخذة أفضل من اليد المعطية مطلقا. قال ابن قتيبة (ما أرى هؤلاء إلا قوما استطابوا السؤال فهم يحتجون للدناة) . ابن حجر، فتح الباري (3/ 2974) .
(4) رواه أبو داود برقم (1649) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته برقم (2794) .