يندم عليها بل يُسِر بها [1] .
وقد اختلف في جواز التصدق بجميع المال، قال النووي: (مذهبنا أن التصدق بجميع المال مستحب لمن لا دين عليه، ولا له عيال لا يصبرون، بشرط أن يكون ممن يصبر على الإضاقة والفقر، فإن لم تجمع هذه الشروط فهو مكروه) [2] .
قوله: «ومن يستعفف» الاستعفاف: طلب العفاف والتعفف، وهو الكف عن الحرام والسؤال من الناس.
وقيل الاستعفاف: الصبر والنزاهة عن الشيء، يقال: عفَّ يعفُّ عفةً فهو عفيف.
فيكون المعنى: من طلب العفة وتكلفها أعطاه الله إياها [3] .
قوله: «يُعِفه الله» أي: أنه يجازيه على استعفافه بصيانة وجهه ودفع فاقته [4] .
قوله: «ومن يستغن» أي: بالله عمن سواه.
قوله: «يغنه الله» أي: فإنه يعطيه ما يستغني به عن السؤال ويخلق في قلبه الغنى فإن الغنى غنى النفس [5] .
* ما يستفاد من الحديث:
(1) النووي، شرح صحيح مسلم، (7/ 103) .
(2) المرجع السابق.
(3) ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 164) .
(4) ابن حجر، فتح الباري، (11/ 304) .
(5) ابن حجر فتح الباري، (11/ 304) .