الصفحة 31 من 72

يندم عليها بل يُسِر بها [1] .

وقد اختلف في جواز التصدق بجميع المال، قال النووي: (مذهبنا أن التصدق بجميع المال مستحب لمن لا دين عليه، ولا له عيال لا يصبرون، بشرط أن يكون ممن يصبر على الإضاقة والفقر، فإن لم تجمع هذه الشروط فهو مكروه) [2] .

قوله: «ومن يستعفف» الاستعفاف: طلب العفاف والتعفف، وهو الكف عن الحرام والسؤال من الناس.

وقيل الاستعفاف: الصبر والنزاهة عن الشيء، يقال: عفَّ يعفُّ عفةً فهو عفيف.

فيكون المعنى: من طلب العفة وتكلفها أعطاه الله إياها [3] .

قوله: «يُعِفه الله» أي: أنه يجازيه على استعفافه بصيانة وجهه ودفع فاقته [4] .

قوله: «ومن يستغن» أي: بالله عمن سواه.

قوله: «يغنه الله» أي: فإنه يعطيه ما يستغني به عن السؤال ويخلق في قلبه الغنى فإن الغنى غنى النفس [5] .

* ما يستفاد من الحديث:

(1) النووي، شرح صحيح مسلم، (7/ 103) .

(2) المرجع السابق.

(3) ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 164) .

(4) ابن حجر، فتح الباري، (11/ 304) .

(5) ابن حجر فتح الباري، (11/ 304) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت