فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 1204

قلتُ: لم يكن غاليًا في التشيع، فلم يكن يقدِّم على الشيخين أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - أحدًا من الصحابة، وإنما كان يُقدِّم عليًا على عثمان - رضي الله عنهم -، وهذا مذهب لبعض السلف أول الأمر، ثم أجمعوا على التثليث بعثمان - رضي الله عنهم أجمعين - [1] .

قال عبد الله بن الإمام أحمد: سألت أبي، قلتُ: عبد الرزاق، كان يتشيع ويفرط في التشيع؟ فقال: أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئًا، ولكن كان رجلًا تعجبه أخبار الناس.

وقال عبد الله أيضًا: سمعت سلمة بن شبيب يقول: سمعت عبد الرزاق يقول: والله ما انشرح صدري قطُّ أنْ أُفَضِّل عليًا على أبي بكر وعمر، رحم الله أبا بكر، ورحم الله عمر، ورحم الله عثمان، ورحم الله عليًا، مَنْ لم يحبهم فما هو مؤمن. وقال: أوثق عملي حُبِّي إياهم.

وقال أبو الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري: سمعت عبد الرزاق يقول: أُفضِّل الشيخين بتفضيل عليٍّ إياهما على نفسه، ولو لم يفضلهما لم أفضلهما، كفى بي آزرًا أن أحب عليًا، ثم أُخالف قولَه.

الثاني: أنه اختلط بأخره؛ فكان يقبل التلقين.

قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل، يُسأل عن حديث «النار جبار» ؟ فقال: هذا باطل، ليس من هذا شيء. ثم قال: ومَنْ يحدث به عن عبد الرزاق؟ قلت: حدثني أحمد بن شبويه. قال: هؤلاء سمعوا بعد ما عَمِي، كان يُلقَّن، فلقنه، وليس هو في كتبه، وقد أسندوا عنه أحاديث

ليست في كتبه، كان يُلقنها بعدما عَمي.

(1) ينظر: «مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية» (4/ 425 - 428) ، «شرح العقيدة الواسطية» لابن عثيمين ... (2/ 270 وما بعدها) ، «شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية» جمعه ورتبه: د. خالد المصلح (ص 184 - 187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت