معروف بتشدده في الرجال [1] - رحمه الله تعالى -، ولعلَّه أراد حديثه بعدما عمي - والله أعلم -.
ووَصَفَهُ بالكذب وسرقة الأحاديث: زيد بن المبارك، والعباس العنبري.
قال العباس العنبري: والله الذي لا إله إلا هو إنَّ عبد الرزاق كذاب، والواقدي أصدق منه.
تعقبه الذهبي في «الميزان» بقوله: (هذا ما وافَقَ عليه العباسَ مسلمٌ، بل سائر الحفاظ، وأئمة العلم يحتجون به، إلا في تلك المناكير المعدودة في سعة ما رَوَى) .
وقال أيضًا في «السير» :(بل والله ما بَرَّ عباسٌ في يمينه، ولبئس ما قال، يعمد إلى شيخ الإسلام، ومحدث الوقت، ومن احتجّ به كلُّ أرباب الصحاح- وإن كان له أوهام مغمورة، وغيره أبرع في الحديث منه- فيرميه بالكذب، ويُقدِّم عليه الواقدي، الذي اجتمعت الحفاظ على تركه، فهو في
مقالته هذه خارق للإجماع بيقين).
وقال ابن حجر في «هدي الساري» : (وثّقه الأئمة كلهم، إلا العباس بن عبد العظيم العنبري وحده؛ فتكلّم بكلام أفرط فيه، ولم يُوافقه عليه أحد) .
وقد يُحمل كلام العباس العنبري على أن ذلك كان في آخر عمره، بعد أن تغير، قاله ابن الكيّال.
وقد ذُكر فيه ثلاثة أمور:
الأول: التَشَيُّع:
نسَبَهُ إلى التَشيُّع: ابنُ معين، العجلي، وابن عدي، وابن حبان، وغيرهم.
(1) ينظر: «ذِِكرُ مَن يعتمد قوله في الجرح والتعديل» للذهبي - ط. ضمن أربع رسائل في علوم الحديث - (ص171) ، «تذكرة الحفاظ» (2/ 420) ، «سير أعلام النبلاء» (13/ 260) ، «الموقظة» (ص83) ، «هدي الساري» (ص441، 462) ، «المتكلمون في الرجال» للسخاوي (ص 138) ، «ضوابط الجرح والتعديل» للعبد اللطيف (ص 69) .