فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 1204

168 -قال المصنف - رحمه الله - [1/ 675 - 676] : وَفِي كِتَابِ «خَيرِ البِشَرِ بخَيرِ البَشَر» [1] ، عَنْ عُبَيْدِ المُكتِبْ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ، قَالَ: خَرَجَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِاللهِ بنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَأَنَا مَعَهُمْ، يُرِيْدُوْنَ الحَجَّ، حَتَّى إِذَا كَانُوْا بِبَعْضِ الطَّرِيْقِ، رَأَوْا حَيَّةً بَيْضَاءَ تَتَثَنَّى عَلَى الطَّرِيْقِ، يَفُوْحُ مِنْهَا رِيْحُ المِسْكِ. قَالَ: فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: امْضُوْا، فَلَسْتُ بِبَارِحٍ حَتَّى أَنْظُرْ مَاذَا يَصِيرُ إِلَيْهِ أَمْرُهَا؛ فَمَا لَبِثَتْ أَنْ مَاتَتَ، فَظَنَنْتُ بِهَا الخَيْرَ لِمَكَانِ الرَّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ، فَكَفَّنْتُهَا فِي خِرْقَةٍ، ثُمَّ نَحَّيْتُهَا عَنْ الطَّرِيْقِ، فَدَفَنْتُهَا، وَأَدْرَكْتُ أَصْحَابِي فِي المُتَعَشِّي. قَالَ: فَوَاللهِ إِنَّا لَقُعُوْدٌ، إِذْا أَقْبَلَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ، فَقَالَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ: أَيُّكُمُ دَفَنَ عَمْرًا؟ فَقُلْنَا: مَنْ عَمْرو؟ فَقَالَتْ: أَيَّكُمْ دَفَنَ الحَيَّةَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: أَنَا. قَالَتْ: أَمَا وَاللهِ لَقَدْ دَفَنْتَ صَوَّامًَا قَوَّامًَا، يُؤمِنُ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -، وَلَقَدْ آمَنَ بِنَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -، وَسَمِعَ صِفَتَهُ فِي السَّمَاء قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ بِأَرْبَعِمِئَةِ سَنَةٍ. قَالَ: فَحَمِدْتُ اللهَ - تَعَالَى -، ثُمَّ قَضَيْنَا حَجَّنَا، ثُمَّ مَرَرْتُ بِعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَ الحَيَّةِ وَالمَرْأَةِ، فَقَالَ: صَدَقَتْ، سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُوْلُ فِيْهِ هَذَا.

قال أبو الشيخ الأصبهاني - رحمه الله: حدثنا أبو الطيب أحمد بن روح، قال: حدثنا يعقوب الدورقي، قال: حدثنا الوليد بن بكر [2] التميمي، قال: حدثنا حصين بن عمر، قال:

(1) «خيرُ البٍشَر بخير البَشَر» لابن ظفر (ص201) .

(2) كذا في مطبوعة «العظمة» ، وفي مطبوعة «دلائل النبوة» لأبي نعيم (ص306) ابن بكرالتيمي، والصواب: ابن بكير التميمي، كما في «تفسير ابن كثير» (13/ 50) وقد ساقه من «دلائل النبوة» لأبي نعيم، ولم أجد في كتب الرجال: الوليد بن بكر التيمي أو التميمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت