عبد البر، والذهبي، ويستثنى من ذلك الحالات التالية:
1)ما كان في الصحيحين، فهو محمول على السماع [1] .
2)إذا كان حديث الأعمش عن الشيوخ الذين أكثر عنهم: كإبراهيم، وأبي وائل، وأبي صالح السَمَّان، كما في قول الذهبي - وقد سبق -.
3)إذا كان من رواية شعبة عنه، لأنه قال: (كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبي إسحاق، وقتادة) [2] .قال ابن حجر في «تعريف أهل التقديس» : (فهذه قاعدة جيدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة: أنها إذا جاءت من طريق شعبة، دلَّتْ على السماع، ولو كانت معنعنة) .
4)إذا كان من رواية حفص بن غياث عنه، قال ابن حجر في «هدي الساري» : (اعتمد البخاري على حفص هذا في حديث الأعمش؛ لأنه كان يُمَيِّزُ بَين ما صرَّح به الأعمش بالسماع، وبين ما دلَّسَه، نبَّه على ذلك الفضل بن طاهر، وهو كما قال) .
5)إذا كان الحديث في صحيح ابن حبان، فقد قال في مقدمة كتابه - كما في «الإحسان» (1/ 162) : (فإذا صحَّ عندي خبرٌ من رواية مدلِّسٍ أنه بيَّن السماع فيه، لاأُبالي أن أذكره من
(1) ينظر: «جامع التحصيل» للعلائي (ص113) ، «النكت على مقدمة ابن الصلاح» لابن حجر (2/ 635) ، «فتح المغيث» للسخاوي (1/ 326) ، «تدريب الراوي» (1/ 264) .
(2) ينظر: «معرفة السنن والآثار» للبيهقي (1/ 152) ، «النكت على مقدمة ابن الصلاح» لابن حجر (2/ 630) ، «تعريف أهل التقديس» (ص63) .