وَرَسُولُه، فَيُقَالُ: انْظر إلى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ أبدَلَكَ اللهُ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ -قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) : فَيَراهُمَا جَمِيعًا، وأما الكَافِرُ أوِ الْمُنَافِقُ فَيَقُولُ: لا أدْرِي! كُنْتُ أقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ ولَا تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطرقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أذُنَيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهُ مَنْ يَلِيهِ إلَّا الثَّقَلَيْنِ"."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المسؤول، ولكن يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت"فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله"، أي فيقول المؤمن الصادق الإيمان: أشهد أن هذا الرجل - الذي تشيرون إليه هو عبد الله ورسوله، فيشهد لمحمد بالرسالة، بتوفيق وتثبيت من الله تعالى، وذلك لأنه كان في دنياه مؤمنًا موقنًا برسالته - صلى الله عليه وسلم -"فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار أبدلك الله مقعدًا من الجنة"أي فيكشف الله له عن منزله في النار الذي أبدله به منزلًا في الجنة"وأما الكافر والمنافق فيقول: لا أدري" [1] أي ما كنت في الدنيا أجزم بشيء فيما يتعلق برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -، لأن الكافر كان ينكرها، والمنافق يشك فيها، ولم يعرف اليقين سبيلًا إلى قلبيهما."فيقال: لا دريت ولا تليت"أي لا عرفت الحق بنفسك، ولا اتبعت أهل الحق في إيمانهم به،"ثم يضرب بمطرقة من حديد بين أذنيه"لو ضرب بها جبل لصار ترابًا كما في الأحاديث الأخرى"فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلاّ الثقلين"أي يسمع صوت صيحته كل الخلائق [2] إلا الأنس والجن وذلك رحمة بهم، وابقاءً على حياتهم، لأنهم لو سمعوها لصعقوا.
(1) أي أقول ما يقول أهل الكفر: -وهذا حال الكافر- وأقول بلساني فقط دون القصد من قلبي: وهو حال أهل النفاق في الدنيا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم.
(2) أي كل الخلائق الذين هم بالقرب منه.