بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الإِجارة تكاد تكون من البديهيات التي هي ليست بحاجة إلى من يعرفها، ولكن العلماء عنوا بذلك لتحديدها تحديدًا دقيقًا مطابقًا للوجه الشرعي الصحيح، فقالوا: الإِجارة لغة: بكسر الهمزة وفتحها وضمها، والكسر أشهر، مصدر سماعي لفعل أجر على وزن ضرب، ومعناها الجزاء على العمل، وقال بعضهم: ليست مصدرًا ولكنها اسم لما يعطى على العمل، والتحقيق أنها تأتي على الوجهين. وشرعًا: تمليك منفعة معلومة مقصودة من العين المستأجرة بعوض، كتمليك منفعة الدار سكنًا واستغلالًا مقابل العوض والأجرة التي تؤخذ من المستأجر، ويخرج بذلك البيع والهبة، لأنه تمليك للذات لا للمنفعة، وقولنا"معلومة"هذا شرط لا بد منه فيجب أن تكون المنفعة معروفة عند الفريقين. ولا بد أن تكون المنفعة مقصودة، أي معتبرة شرعًا وعقلًا. وأركان الإِجارة كالبيع: عاقد: وهو المؤجر والمستأجر ومعقود عليه: وهو الأجر والمنفعة وصيغة: وهي الإِيجاب والقبول، وتنعقد بأي لفظ يوضّح غرض المتعاقدين.