579 -"بَابُ مَنْ نذَرَ الْمَشْيَ إلَى الْكَعْبَةِ"
675 -عنْ أنسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رَأى شَيْخًَا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ قَالَ:"مَا بَالُ هَذَا؟"قَالُوا: نَذَرَ أنْ يَمْشِي قَالَ:"إِنَّ اللهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِيٌ"وَأَمَرَهُ أنْ يَرْكَبَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الصبي للحديث إن كان مميزًا، لأن السائب تحمل حديثه هذا وهو لم يتجاوز السابعة من عمره، أي أنه تحمل هذا الحديث وهو في هذه السن، وقبله منه المحدثون. الحديث: أخرجه أيضًًا الترمذي. والمطابقة: في كونه حج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وعمره سبع سنين.
579 -"باب من نذر المشي إلى الكعبة"
675 -معنى الحديث: يحدثنا أنس رضي الله عنه"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى شيخًا يُهادى [1] بين ابنيه"أي أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا كبيرًا طاعنًا في السن قد وهن عظمه وضعفت قواه، وأصبح لا يستطيع السير إلاّ مستعينًا بغيره، فهو يمشي معتمدًا على ولديه،"قال: ما بال هذا؟"أي ما شأنه لا يتمالك نفسه ويكاد يسقط على الأرض من شدة الإِعياء والتعب"قالوا: نذر أن يمشي"أي أن يحج ماشيًا"قال: إن الله عن تعذيب هذا"الرجل"نفسه"وتكليفها ما تعجز عنه ولا تقدر عليه"لغني"أي إن الله تعالى غني عن الوفاء بهذا النذر الذي يؤدّي بالإِنسان إلى تعذيب نفسه وتكليفها ما لا تقدر عليه، فهو القائل عز وجل: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) "وأمره أن يركب"لعجزه.
(1) بضم الياء وفتح الدال والبناء للمجهول.