433 -"بَابُ مَنِ اسْتَعَدَّ الكَفَنَ في زَمَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يَنكرَ عَلَيْهِ"
507 -عَنْ سَهْل بْنِ سعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:
جَاءَت امْرَأة إلى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِبُرْدَةٍ منسُوجَةٍ فِيها حَاشِيَتُهَا، أتَدْرُونَ مَا البُرْدَةُ؟ قَالُوا: الشَّمْلَةُ، قَالَ: نَعم، قَالَتْ: نَسَجْتُهَا بِيَدي، فجِئْتُ لأكْسُوكَهَا، فأخَذَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُحْتَاجًا إليْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وِإنَّهَا إزَارُهُ، فَحَسَنّها فُلَانٌ، فقالَ: اكُسُنِيها ما أحْسَنَهَا، قَالَ الْقَوْمُ: ما أحْسَنْتَ، لَبِسَها النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُحْتَاجًا إليْهَا، ثُمَّ سألتَه وَعَلِمْتَ أنَّهُ لا يَرُدُّ، فَقَالَ: إني وَاللهِ ما سَألتُهُ لِأَلبَسَهَا، إنّمَا سَألتَهُ لِتَكونَ كَفَنِي، قال سَهْلُ: فكانَتْ كَفَنَهُ"."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
433 -"باب من استعد الكفن في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم ينكر عليه"
507 -معنى الحديث: يقول سهل بن سعد الساعدي رضي الله
عنهما:"جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببردة منسوجة فيها حاشيتها"، أي بكساء مخطط له طرف يسمى شملة لأنه يلتحف به،"فخرج إلينا وإنها إزاره"أي فخرج إلينا النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤتزرًا بها"فحسنها فلان"أي فأعجب بها رجل من الصحابة وهو عبد الرحمن بن عوف، واستحسنها وطلبها من النبي - صلى الله عليه وسلم -،"فقال القوم: ما أحسنت"أي ما أصبت في طلبك لها مع علمك بحاجة النبي - صلى الله عليه وسلم - إليها،"فقال: والله ما سألته لألبسها، وإنما سألته لتكون كفني"بعد مماتي، وفي رواية رجوت بركتها حين لبسها النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديث: أخرجه الستة.
فقه الحديث: دل الحديث على مشروعية إعداد الكفن في الحياة، لأن