فهرس الكتاب

الصفحة 1746 من 1976

بسم الله الرحمن الرحيم

"كتاب الطلاق"

والطلاق لغة: عبارة عن حل القيد الحسي كقيد الأسير أو الدابة، ثم أطلق على حل القيد المعنوي كقيد النكاح، يقال: طَلَقَتِ المرأة وطَلُقت المرأة، بتخفيف اللام المفتوحة، والمضمومة إذا بانت. والطلاق مصدر طلَق أو طلُق بفتح اللام المخففة وضمها، أما التطليق فهو مصدر طلق. والطلاق شرعًا: حل رابطة الزواج [1] ، وإنهاء العلاقة الزوجية وقال الإِمام محمد عبده:"هو عبارة عن مفارقة [2] المرأة المدخول بها بحل الرجل عقدة الزوجية التي تربطهما معًا"والطلاق ظاهرة اجتماعية ودينية قديمة كانت معروفة في الأديان السابقة من شريعة إبراهيم وغيرها، ومعروفة عند العرب في الجاهلية حيث استعملوا الطلاق دون حدٍّ ولا عدٍّ، حتى جاء الإِسلام فقضى على هذه المضارّة كما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان الرجل يطلّق امرأته ما شاء أن يطلقها، وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة، وإن طلقها مائة مرة أو أكثر حتى قال رجل لامرأته: والله لا أطلقك فتبيني، ولا آويك أبدًا، قالت: وكيف ذلك، قال: أطلقك فكلما همت عدتك أن تنتهى راجعتك، فذهبت المرأة فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - فسكت حتى نزل القرآن (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) وهكذا كان الطلاق يستعمل وسيلة للتشفي والانتقام من الزوجة، فلما جاء الإسلام قضى على ذلك كله، ووضع حدًا لعدد مرات الطلاق، ونظمه تنظيمًا صحيحًا يحفظ لكل من الطرفين كرامة الإنسان. حكمه: لما كانت العلاقة الزوجية من

(1) "فقه السنة"ج 2.

(2) "تفسير المنار"ج 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت