776 -"بَابُ استقْبَالَ الْغزَاةِ"
878 م - عَن السَّائِبِ بْنِ يَزيدَ قَالَ:
"ذَهَبْنَا نَتَلَقَّى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ الصبيَانِ إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: اطلبوه فأقتلوه"أي فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإلقاء القبض عليه وقتله"فقتله فنفله سلبه"أي فقتله سلمة بن الأكوع فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - سلبه، أي أعطاه ما وجده عليه من ثياب وسلاح ونحوها. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود وابن ماجة.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: استدل به مالك على مشروعية قتل الحربي إذا دخل دون أمان، وقال أبو حنيفة يكون فيئًا للمسلمين، وهو قول أحمد أيضًا وقال الشافعي: إذا ادعى أنه رسول قُبِلَ منه. ثانيًا: قال النووي: فيه قتل الجاسوس الحربي الكافر، وهو محل اتفاق، وأما المعاهد والذمي، فقال مالك والأوزاعي ينقض عهده بذلك، وعند الشافعية خلاف. والمطابقة: في قوله - صلى الله عليه وسلم:"اطلبوه فاقتلوه".
776 -"باب استقبال الغزاة"
878 م - معنى الحديث: يقول السائب بن يزيد رضي الله عنه"ذهبنا نتلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع الصبيان"أي خرجت وأنا غلام صغير مع غلمان المدينة نستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إلى ثنية الوداع"الواقعة في شمال المدينة بجوار جبل سلع، وعند مفرق طريق العيون وسلطانة، كما جاء في رواية الترمذي حيث قال:"لما قدم [1] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تبوك خرج الناس يتلقونه إلى ثنية الوداع، فخرجت مع الناس، وأنا غلام"قال الترمذي حسن
(1) "شرح العيني على البخاري"ج 15.