180 -"بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْحَصِيرِ"
219 -عَنْ أنَس بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
أنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلى طَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ ثم قَالَ:"قُومُوا فَلأصَلِّي لَكُمْ"قَالَ أنسٌ: فَقُمْتُ إلى حَصِيرٍ لَنَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
منا طرفاء الغابة كما في رواية أبي داود"عمله فلان مولى فلانة"أي صنعه ميمون مولى فكيهة الأنصارية زوجة سعد بن عبادة"وقام عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين عمل"أي واتخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - في أوّل الأمر محرابًا، فوقف يصلّي فيه"فاستقبل القبلة وكبَّر، وقام الناس خلفه، فقرأ وركع، وركع الناس خلفه، ثم رفع رأسه، ثم رجع القهقرى"أي فلما أراد أن يسجد رجع إلى الوراء ليتمكن من السجود"فسجد على الأرض"قال الخطابي: وكان المنبر ثلاث مراقي، فلعله قام على الثانية منها، فليس في نزوله وصعوده إلّا خطوتان.
ويستفاد من الحديث ما يأتي: أولًا: جواز ارتفاع الإِمام عن المأمومين، وهو مذهب الجمهور مع الكراهة، ومنع مالك من ذلك لحديث"إذا أم الرجل القوم فلا يقف في مكان أرفع من مكانهم"أخرجه أبو داود. ثانيًا: أن العمل اليسير لا يبطل الصلاة. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي وابن ماجة. والمطابقة: في قوله: وقام عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
180 -"باب الصلاة على الحصير"
219 -معنى الحديث: يحدثنا أنس رضي الله عنه"أن جدته مُلَيكةً"أي أن جدته لأمّه [1] واسمها مليكَة"دعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى"
(1) لأن والدته أم سليم بنت مليكة كما أفاده ابن سعد.