فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1976

337 -عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

"كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ إسكَاتَةً فَقُلْتُ: بِأَبِي واُّمِّي يَا رَسُولَ اللهِ إسكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ والْقِرَاءَةِ ما تَقُولُ؟ قَالَ: أقُولُ:"اللَّهُمَّ باعِدْ بَيني وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَما يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

337 -معنى الحديث: يقول أبو هريرة رضي الله عنه:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاتة"قال الخطابي: معناه يسكت بينهما سكوتًا يقتضى كلامًا"فقلت بأبي وأمي يا رسول الله"أي أفديك بأعزّ الأشياء عندي وهما أبواي"إسكاتك [1] بين التكبير والقراءة ما تقول؟"أي ماذا تقول في سكتتك هذه من ذكر أو دعاء"قال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب"أي أسألك اللهم أن تجعل بيني وبين الذنوب والآثام من البعد كما بين المشرق والمغرب"اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس"أي طهرني منها كما يطهر الثوب الأبيض من الأقذار حين يغسل بالماء فيصبح ناصعًا نقيًا، قال الشوكاني: وهذا تعبير مجازي يراد منه محو الذنوب بالكلية."اللهم أغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد"أي وأسألك أن تطهرني بجميع المطهرات من ثلج وبرد وماء، وهو مجاز معناه: اللهم وفقني لجميع الوسائل المؤدية إلى الغفران من ترك السيئات وفعل الحسنات، وكثرة الصدقات، والخشية وحسن الظن بالله، وأن يتغمدني الله برحمته.

ويستفاد منه: مشروعية دعاء الاستفتاح في الصلاة ما بين تكبيرة الإِحرام

(1) بالرفع على أنه مبتدأ خبره ما بعد أو بالنصب على نزع الخافض أي في إسكاتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت