فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 1976

إليْهِ النَّاسُ مِنَ الْعَطَشِ، فنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا، كَانَ يُسَمِّيهِ أبُو رَجَاءٍ، نَسِيَهُ عَوْفٌ، وَدَعَا عَلَيًَّا فَقَال: اذْهَبَا فابْتَغِيَا الْمَاءَ، فانْطَلَقَا، فَتَلَقَّيَا امْرأَة بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أو سَطِيحَتَيْن مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، فقالا لَها: أيْنَ الْمَاءُ؟ قَالَتْ: عَهْدِي بالْمَاءِ أمْسِ هَذ السَّاعةَ، ونَفَرُنَا خُلُوفٌ، قالا لَهَا: انطَلِقِي إذَنْ، قَالَت: إلى أين؟ قَالا: إلَى رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَتْ: الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الصَّابِىءُ؟ قالَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ، فانطَلِقِي، فجاءَا بِهَا إلى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وحَدَّثَاهُ الحدِيثَ، قَالَ: فاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا، ودَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كل ما صعد على وجه الأرض من تراب أو حجارة أو حصى أو غيره"فدعا فلانًا كان يسميه أبو رجاء نسيه عوف"وهو عمران بن حصين راوي الحديث نفسه"ودعا عليًا، فقال: اذهبا فابتغيا الماء"أي ابحثا عنه"فانطلقا"أي فذهبا يبحثان عن الماء"فتلقيا امرأة بين مزادتين"أي فوجدا امرأة راكبة على بعير مدلية رجليها بين قربتين"فقالا لها: أين الماء؟ فقالت - عهدي بالماء أمس هذه الساعة"أي عهدي بمكان الماء أمس في مثل هذه الساعة"ونفرنا خلوف"أي ورجالنا مسافرون وغائبون، ولا يوجد في ديارنا إلَّا النساء"فقالا لها انطلقي إذن"أي اذهبي معنا"قالت: إلى أين؟ قالا: إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: الذي يقال له الصابىء؟"أي أتعنون برسول الله ذلك الرجل الذي تصفه قريش بالصابىء أي الخارج على دينه، وكانوا يصفونه بذلك ذمًا له وطعنًا فيه، ونسبة له إلى الكفر والضلال بمفارقة دينه، وحاشاه - صلى الله عليه وسلم - من ذلك، لأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما خرج عن دينهم الباطل إلى الدين الحق الذي بعثه الله به، ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الضلالة إلى الحق"فجاءا بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحدثاه الحديث قال: فاستنزلوها عن بعيرها"أي فطلبوا منها أن تنزل عن بعيرها تنفيذًا لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -"ودعا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت