فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 1976

من الرَّضَاعَةِ، فَدَعَاهُمْ إلى الْحِصْنِ، فنَزَلَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَتْ لَهُ امرَأتُهُ: أيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وأخِي أبو نَائِلَةَ، وَقَالَ غيرُ عَمْرو: قَالَت: أسْمَعُ صَوْتًا كَأنَّهُ يَقْطرٌ مِنْهُ الدَّمُ، قَالَ: إنَّمَا هُوَ أخِي مُحَمَّد بْن مسلِمَة وَرَضِيعِي أبو نَائِلَةَ، إِنَّ الكَرِيمَ لَوْ دُعِي إلى طَعْنَةٍ بِليل لأجَابَ، وَيُدْخِلُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَعَهُ رَجُلَيْنِ، قَال عَمرو: جَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ، فَقَالَ: إذَا مَا جَاءَ فَإِنِّي قَائِل بِشَعَرِهِ فَأشَمُّهُ، فَإِذَا رَأيْتُمُونِي استمكَنْتُ مِنْ رَأسِهِ فدُوُنكُمْ فاضْرِبُوهُ، وَقَالَ مَرَّةً: ثم أُشِمُّكُمْ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ مُتَوَشِّحًا، وَهُو يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ، فَقَالَ: مَا رَأيتُ كَالْيَومِ رِيحًا، أي أطْيَبَ، وَقَالَ غَيْرُ عمرو: قَالَ: عِنْدِي أعْطرُ نِسَاءِ الْعَرَبِ وأكمَلُ الْعَرَبِ، قَالَ عَمْروٌ فَقَالَ: أتَأذَنُ لي أنْ أشُمَّ رَأسَكَ، قَالَ: نَعَمْ، فَشَمَّهُ ثم أشَمَّ أصْحَابَهُ، ثم قَالَ أتَأذَنُ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ قَالَ: دُونَكُمْ، فَقَتَلُوهُ، ثم أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فَأخبَرُوهُ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

"فواعده"محمد بن مسلمة"أن يأتيه، فجاءه ليلًا ومعه أبو نائلة، وهو أخو كعب من الرضاعة"ولهذا صحبه معه"فقالت له امرأته: أين تخرج هذه الساعة"المتأخرة من الليل"وقال: غير عمرو قالت: أسمع صوتًا كأنه يقطر من الدم"أي صوت عدوٍ يريدك"قال: إنما هو أخي محمد بن مسلمة ورضيعي أبو نائلة"أي وأخي من الرضاعة أبو نائلة ثم قال:"إن الكريم لو دعي إلى طعنة بليل لأجاب"أي إن الكريم يجيب من دعاه بالليل، ولا يتأخر عنه، ولو كان في ذلك الخطر على حياته"ويدخل محمد معه رجلين"أي فدخل عليه محمد بن مسلمة، وأدخل معه رجلين والظاهر أنّهما أبو نائلة وعباد بن بشر"فقال": محمد بن مسلمة"ما رأيت كاليوم ريحًا"أي ما شممت أطيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت