وحديث:"لا يحلُّ دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث" [1] ، وحديث:"بني الإسلام على خمس" [2] ، وحديث"البينة على المدَّعي، واليمين على من أنكر" [3] .
وواضح أن مرادهم من كون حديث"إنما الأعمال"ربع الإسلام: أنَّه أحد أربعة أحاديث عليها مدار الإسلام.
والِإمام أحمد يرى أن حديث"إنَّما الأعمال"أحد قواعد الِإسلام ولكنَّه عدَّ الأحاديث التي هي قواعد الِإسلام ثلاثة، حديث:"إنّما الأعمال".
وحديث:"الحلال بيّن والحرام بيّن" [4] ، وحديث"مَنْ أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" [5] .
ووجه ما قاله الإِمام أحمد أنَّ الدين فعل ما أمر الله به، وترك ما نهى عنه، فحديث"الحلال بيّن، والحرام بيّن"فيه بيان ما نهى الله عنه.
والذي أمر به نوعان:
أحدهما: العمل الظاهر، وهو ما كان واجبا أو مستحبا.
الثاني: العمل الباطن، وهو إخلاص الدّين لله.
فقوله:"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ"ينفي التقرب إلى الله بغير ما أمر الله به أمر إيجاب أو استحباب.
وقوله:"إنّما الأعمال بالنيّات"يبين العمل الباطن، وأنَّ التقرب إنّما يكون بالِإخلاص في الدّين لله" [6] ."
(1) عزاه النووي إلى البخاري ومسلم (جامع العلوم ص 115) .
(2) عزاه ابن رجب إلى البخاري ومسلم (جامع العلوم ص 40) .
(3) قال النووي:"حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين" (جامع العلوم ص 294) .
(4) عزاه ابن رجب إلى البخاري ومسلم (جامع العلوم ص 63) .
(5) قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص 56) : هذا الحديث خرجاه في الصحيحين.
(6) مجموع فتاوى ابن تيمية (18/ 249) ، وممن نقل عن الإمام أحمد أنه عدّها ثلث الإسلام ابن حجر في الفتح (1/ 10) ، والمناوي في فيض القدير (1/ 32) ، والسيوطي في الأشباه (ص 9) .