فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 511

هذا الكون الذي نعيش فيه معبد رحب، تتجاوب جنباته بالتسبيح لخالقه ومنشئه.

فالأرض والسماء وما فيهما وما بينهما كل ذلك مستسلم خاضع لله المبدع الموجد، قال تعالى: {بَلْ لَهُ مَا في السَموَاتِ واْلأرْض كلٌّ لَه قَانِتُون} [1] وقال: {أَفَغَيْرَ دِين الله يَبْغونَ وَلَهُ أَسْلَمَ منْ فِي السموَاتِ والَأَرْض طَوْعًا وَكَرْهًا وإلَيْهِ يرْجَعُونَ} [2] . وهم -مع استسلامهم لربهم- يسجدون: {ولله يَسْجُدُ مَنْ في السَمواتِ وَاْلأرْضِ طَوْعًا وكَرهًا وظِلاَلُهُمْ بِالْغُدو واْلآصَالِ} [3] وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أنَّ الله يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السموَاتِ ومَنْ فِي الأرْضِ، والشمْسُ وَالقَمَر والنجُوم وَالْجبَال، والشَّجَرُ والدوَاب، وَكَثير مِنَ الناس، وَكَثِير حَق عَلَيْهِ الْعَذابُ} [4] .

ومع الاستسلام والسجود تسبيح وتقديس: {أَلَمْ تَرَ أَنّ الله يُسَبِّحُ لَه مَنْ فِي السمَوَاتِ والأرْض، والطيْر صَافَاتٍ كلٌّ قدْ عَلِمَ صَلَاتَه وتَسْبيحَهُ} [5] . ولكننا نجهل كيف تسبح هذه العوالم {تُسِّبح لَهُ السمَوَات السبْعُ والأَرْضُ وَمَنْ فِيْهنَّ، وإنْ مِنْ شَيْءٍ إلَا يُسَبحُ بحَمْدِهِ، وَلَكِنْ لَا تفقهونَ تَسْبِيحَهُمْ} [6] والإنسان في هذا

(1) سورة البقرة / 116.

(2) سورة آل عمران / 83.

(3) سورة الرعد / 15.

(4) سورة الحج / 18.

(5) سورة النور / 41.

(6) سورة الإسراء / 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت