احتجّوا بالنصوص التي تدلّ على جواز النيابة والتي ذكرناها في المسألة السابقة وبنصوص أخرى منها:
1 -عن عائشة رضي الله عنها:"أنَّ رجلا قال: إن أمي افتلتت نفسها -ولم توص- وأظنها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر إن تصدَّقت عنها؟ قال: نعم، فتصدق عنها" [1] .
2 -عن ابن عباس رضي الله عنه:"أن سعد بن عبادة توفيت أمّه وهو غائب عنها، فقال: يا رسول الله إن أمي توفيت، وأنا غائب عنها، فهل ينفعها إن تصدقت بشيء عنها؟ قال: نعم، قال: فإني أشهدك أن حائط المخراف صدقة عليها" [2] .
3 -عن أبي هريرة رضي الله عنه:"أنَّ رجلا قال للنبيّ -صلى الله عليه وسلم- إن أبي مات وترك مالا ولم يوص، فهل يكفّر عنه أن أتصدّق عنه؟ قال: نعم" [3] .
4 -عن عبد الله بن عمرو [4] :"أن العاص بن وائل السهمي أوصى أن يعتق عنه مائة رقبة، فأعتق ابنه هشام خمسين رقبة، وأراد ابنه عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية، قال: حتى أسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأتى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، إن أبي أوصى أن يعتق عنه مائة رقبة، وإن هشاما أعتق عنه خمسين، وبقيت عليه خمسون، أفأعتق عنه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنه لو كان مسلما، فأعتقتم أو تصدقتم عنه، أو حججتم عنه بلغه
(1) أخرجه البخاري، ومسلم، ومالك في الموطأ، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي، وأحمد (أحكام الجنائز ص 172) .
(2) أخرجه البخاري، والنسائي، وأبو داود، والترمذي، والبيهقي، وأحمد والسياق له.
(3) أخرجه مسلم، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقى، وأحمد (أحكام الجنائز ص 172) .
(4) هو عبد الله بن عمرو بن وائل السهمي، صحابي عابد، أسلم قبل أبيه، وأكثر من الرواية عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- توفي عام (69 هـ) .
راجع: (تذكرة الحفاظ 1/ 11) ، (خلاصة تذهيب الكمال 2/ 83) ، (طبقات الحفاظ ص 10) ، (الإصابة 2/ 352) ، (الكاشف 2/ 113) .