"أصل العبودية: الحضوع والذل."
وقوله تعالى: {فَادْخُلِي فِي عِبادِي} [1] ، أي في حزبي، والتعبيد: التذليل، وطريق معبَّد: مذلل. وأعبده: اتخذه عبدا، وأعبدني فلان فلانا: ملكني إيّاه.
والتعبيد: الاستعباد، وهو أن تتخذه عبدا، وكذلك الاعتباد. وتعبدني: اتخذني عبدا.
والعبادة: الطاعة، وهي أبلغ من العبودية، لأنَّها غاية التذلل لا يستحقها إلاّ من له غاية الأفضال، وهو الله تعالى" [2] ."
هذا الذي ذكره الفيروز آبادي [3] خلاصة ما قاله أصحاب المعاجم في تفسير العبادة، فالعبادة أصلها الخضوع والتذلل، يقول ابن سيده [4] في المخصص:"أصل العبادة في اللغة: التذليل .. ، والعبادة والخضوع والتذليل والاستكانة قرائب في المعنى، ... وكل خضوع ليس فوقه خضوع فهو عبادة، طاعة كان للمعبود أو غير طاعة، وكلّ طاعة لله على جهة الخضوع والتذليل فهي عبادة" [5] .
(1) سورة الفجر/ 29.
(2) بصائر ذوي التمييز (4/ 9) .
(3) هو محمد بن يعقوب بن محمد الفيروزآبادي من أئمة اللغة والأدب، ولد (بكازارون) ، من أعمال شيراز، كان مرجع عصره في اللغة والحديث والتفسير، توفي في (زبيد) في اليمن سنة (817 هـ) ، من كتبه: (القاموس المحيط) ، و (بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز) انظر: (شذرات الذهب 7/ 126) ، (معجم المؤلفين 12/ 118) .
(4) هو علي بن إسماعيل بن سيده، لغوي أديب، حافظ، ولادته ووفاته بالأندلس (398 - 458 هـ) ، أهم كتبه (المحكم والمخصص) . ترجمته في: (لسان الميزان 4/ 205) ، (الأعلام 5/ 69) ، (معجم المؤلفين 7/ 36) .
(5) المخصص (13/ 96) .