مذهب الحنابلة أنَّ النيّة في العبادات شرط في صحتها، يقول المرداوي:"المذهب المجزوم به أن النيَّة شرط لطهارة الأحداث كلّها" [1] ، وعبارة ابن قدامة في المغني قريبة من هذه، وصرّح صاحب التوضيح من الحنابلة بأنّ النيّة شرط من شرائط الصلاة [2] .
ومذهب الأحناف كمذهب الحنابلة باستثناء الوضوء والغسل، فإنها سنّة فيهما عندهم، يقول ابن عابدين:"هي سنّة في الوضوء والغسل، وشرط في المقاصد في العبادات، كالصلاة والزكاة" [3] . بل يرى الأحناف أنّها شرط في الوضوء والغسل، إذا قصد بهما التعبد، يقول ابن عابدين:"وهي شرط لكون الوضوء عبادة لا مفتاحا للصلاة" [4] .
ويبدو أنَّ مذهب المالكية كمذهب الحنابلة والأحناف كما أشار لذلك ابن العربي [5] .
واخلف علماء الشافعيّة -كما يقول النووي- في نيّة الصلاة: هل هي ركن أم شرط؟ الأكثرون هي فرض وركن من أركان الصلاة [6] .
(1) الأنصاف (1/ 142) .
(2) المغني (1/ 110) ، التوضيح (ص 27) .
(3) حاشية ابن عابدين (1/ 80) ، وراجع في هذا: بدائع الصنائع (2/ 161) ، تحفة الفقهاء (1/ 17) .
(4) حاشية ابن عابدين (1/ 79) .
(5) أحكام القرآن (1/ 286) .
(6) المجموع (3/ 243) .