فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 511

الشريك، من عمل عملا وأشرك معي شريكا، ودعت نصيبي لشريكي" [1] ."

وعن شداد بن أوس قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدق يرائي فقد أشرك" [2] .

وعن أبي سعيد الخدري [3] قال: خرج علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن نتذاكر المسيح الدجال فقال:"ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال"؟ فقلنا بلى يا رسول الله، قال:"الشرك الخفي، أن يقوم الرجل، فيصلي، يزيد في صلاته لما يرى من نظر رجل" [4] .

والثاني يريد الناس ورب الناس وكلاهما محبط للعمل، وذكر القرطبي أنّ هذا القول:"نقله الحافظ أبو نعيم في الحلية عن بعض السلف"، واستدلّ بعضهم بقوله تعالى: {الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [5] ، فكما أنّه كبر عن الزوجة والشريك والولد، تكبر أن يقبل عملا أشرك فيه غيره، فهو تعالى أكبر كبير ومتكبر" [6] ."

وقد نسب ابن نجيم إلى بعض الأحناف القول بكفر من صلى رياء، وقال بعضهم: لا أجر له، وعليه الوزر. وقال بعضهم: لا أجر له، ولا وزر عليه، وهو كأنه لم يصل" [7] ."

(1) هذا الأثر الذي ذكره المحاسبي عزاه ابن كثير في تفسيره (4/ 432) إلى ابن أبي حاتم، وقد رواه مسلم مرفوعا عن أبي هريرة بلفظ: قال تعالى: {أنا أغني الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه} (مشكاة المصابيح 2/ 683) .

(2) رواه أحمد (مشكاة المصابيح 2/ 686) .

(3) هو سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن خدرة أبوسعيد، بايع تحت الشجرة، وشهد ما بعد أحد، وكان من علماء الصحابة، توفي سنة 74 هـ، راجع. (تهذيب التهذيب 3/ 479) . (الأعلام 3/ 138) .

(4) رواه ابن ماجة (مشكاة المصابيح 2/ 687) . وقال محقق المشكاة إسناده حسن.

(5) سورة الحشر / 23.

(6) الأربعين النووية ص 10.

(7) الأشباه والنظائر لابن نجيم 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت