فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 511

صلاته -عندما قال له: علمني يا رسول الله- قال له:"إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر، ثمَّ اقرأ بما تيسر معك من القرآن" [1] .

جـ وقيل لعبد الله بن عاصم [2] : توضّأ لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه ومسلم، فدعا بإناء فأكفأ منه على يديه، فغسلهما ثلاثا ... الحديث [3] .

د- وثبت مثله عن علي بن أبي طالب، فعن أبي حَيَّة، قال:"رأيت عليا توضأ، فغسل كفيه حتى أنقاهما .."الحديث.

فهذه النصوص ومثلها كثير عن الرسول -صلى الله عليه ومسلم- وأصحابه أنهم كانوا يفتتحون الصلاة بالتكبير، ولا يقولون قبل التكبير شيئًا، وكذلك في الوضوء يبدؤون بغسل الكفين، وفي الحج كانوا يبدؤونه بالتلبية، ولم يكونوا يقولون: اللهم إنّي أريد الحجّ أو العمرة والحجّ، بل كانوا أول ما يفعلون الإهلال بالحج، والِإهلال رفع الصوت بالتلبية."وقد سأل أبو داود الِإمام أحمد، فقال: يقول المصلي قبل التكبير شيئًا؟ قال: لا" [4] .

4 -إذا خالف اللسان القلب فالعبرة بما في القلب:

وهذا ممّا لم يختلفوا فيه، يقول النووي:"إذا قال بلسانه نويت التبرد، ونوى بقلبه الحديث، أو بالعكس- فالاعتبار بما في القلب بلا خلاف. ومثله ما قاله الشافعي في الحج:"لو نوى بقلبه حجّا، وجرى على لسانه عمرة أو عكسه، انعقد ما في قلبه دون لسانه" [5] ."

(1) رواه البخاري ومسلم (انطر المشكاة 1/ 241) .

(2) هو عبد الله بن عاصم الحماني (بكسر الحاء وتشديد الميم نسبة إلى حمّان، وهي قبيلة من تميم، وهو حمان بن عبد العزى) أبو سعيد البصري، قال أبو حاتم صدوق.

راجع: (خلاصة تذهيب الكمال 2/ 68) ، (الكاشف 2/ 99) .

(3) متفق عليه (انظر المشكاة 1/ 125) .

(4) مجموع الفتاوى لابن تيمية (22/ 28) .

(5) المجموع للنووي (1/ 367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت