وبيان. تفَقَّه بعبد الملك بن الماجشون، ومحمد بن مسلمة. حدَّث عن بشر بن عمر الزهراني وطبقته. أخذ عنه إسماعيل القاضي وأخوه حماد، ويعقوب بن شيبة. قال أبو بكر النقاش: قال [لنا] أبو خليفة [الجمحي] :"أحمدنا -يعني ابن المعذل أفضل من أحمدكم -يعني ابن حنبل-"، وقال أبو إسحاق الحُصَري:"كان ابن المعذلَ من الفقه [والنسك] والأدب والحلاوة في غاية"، وقال أبو داود [السجستاني] :"كان [أحمد بن المعذل] ينهاني عن طلب الحديث". يعني:"زهادة"، قلت: كان يقف في خلق القرآن. ا. هـ. با ختصار وتصرف.
قلت: قال أبو عمر الصدفي:"هو ثقة"، وذكره ابن حِبَّان في"الثقات"، وقال الخطابي في"معالم السنن":"أحمد بن المعذل هذا بصري مالكي المذهب يُعَدُّ من زهَّاد البصرة وعلمائها".
فائدة: قال ابن حِبَّان في"الثقات":"كان أبو خليفة من إعجابه بمذهب مالك إذا رأى من يتفقَّه من أهل بغداد يقول: أحمدنا أفقه من أحمدكم، يريد أن أحمد بن المعذل أفقه من أحمد بن حنبل وهيهات، أفقه الرجلين من كان أعلم بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا شك في أن أحمد بن حنبل أعلم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مائتي مثل أحمد بن المعذل، فابن حنبل أفقه الرجلين وأعلمهما" [1] .
حدث عن أبي نعيم، ومخوّل بن إبراهيم، والحسن بن الربيع، وطائفة.
حدّث عنه ابن عقدة، وابن أبي دارم، وآخرون كثيرون. وما علمت به
(1) الثقات (8/ 16) ، معالم السنن للخطابي (2/ 155) ، ترتيب المدارك للقاضي عياض (4/ 6) ، سير أعلام النبلاء (11/ 519 - 521) .