فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 101

يكلم الناس فقال: [أيها الحالف على رسلك] [اجلس] ، [فأبى فقال: اجلس، فأبى] ، [فتشهد أبو بكر] ، [فلما تكلم أبو بكر جلس عمر] ، [ومال إليه الناس، وتركوا عمر] ، [فحمد اللَّه أبو بكر، وأثنى عليه] ، وقال: [أما بعد، فمن كان منكم يعبد محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فإن محمدًا قد مات, ومن كان يعبد اللَّه فإن اللَّه حيٌّ لا يموت, قال اللَّه تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ} [1] ، وقال: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [2] ، [فوا للَّه لكأن الناس لم يعلموا أن اللَّه أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر - رضي الله عنه -، فتلقاها منه الناس كلهم، فما أسمع بشرًا من الناس إلا يتلوها، [وأخبر سعيد بن المسيب] [أن عمر قال: واللَّه ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقِرت[3] ، حتى ما تقلني رجلاي، وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها، علمت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد مات]، [قال: ونشج الناس[4] يبكون, واجتمعت

الأنصار إلى سعد بن عبادة

(1) سورة الزمر، الآية: 30.

(2) سورة آل عمران, الآية: 144.

(3) عقِرت: دهشت وتحيرت, أما بضم العين فالمعنى هلكت. الفتح، 8/ 146.

(4) نشج الناس: بكوا بغير انتحاب, والنشج ما يحصل للباكي من الغصة. انظر: الفتح، 7/ 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت