فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 101

منه] [1] وبين يديه ركوة [2] ، أو علبة [3] فيها ماء, فجعل يدخل يده في الماء، فيمسح بها وجهه، ويقول: (( لا إله إلا اللَّه، إن للموت سكرات ) )، ثم نصب يده فجعل يقول: (( في الرفيق الأعلى ) )حتى قُبض، ومالت يده )) [4] - صلى الله عليه وسلم -.

وقالت عائشة - رضي الله عنها: مات النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنه لبين حاقنتي [5] وذاقنتي [6] , فلا أكره شدّة الموت لأحد أبدًا بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - < [7] .

وخلاصة القول: إن الدروس والفوائد والعبر في هذا المبحث كثيرة, ومنها:

1 -أن الرفيق الأعلى: هم الجماعة المذكورون في قوله تعالى:

وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ

(1) في البخاري، برقم 4438.

(2) الركوة: إناء صغير من جلد يشرب به الماء. انظر: النهاية في غريب الحديث، 2/ 260.

(3) شك بعض الرواة وهو عمر, انظر: الفتح، 8/ 144.

(4) البخاري، 2/ 377, برقم 890, وأخرجه البخاري في تسعة مواضع, انظر: صحيح البخاري مع الفتح، 2/ 377, ومسلم، برقم 2444.

(5) الحاقنة: ما سفل من الذقن وقيل غير ذلك, الفتح، 8/ 139.

(6) والذاقنة: ما علا من الذقن، وقيل غير ذلك, الفتح، 8/ 139, والحاصل أن ما بين الحاقنة والذاقنة: هو ما بين السحر والنحر, والمراد أنه مات ورأسه بين حنكها وصدرها. الفتح، 8/ 139.

(7) البخاري، برقم 4446 , ومسلم، برقم 2443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت