قال اللَّه تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ} [1] ، {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} [2] ، {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ} [3] ، {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ *وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} [4] .
مات محمد بن عبد اللَّه أفضل الأنبياء والمرسلين - صلى الله عليه وسلم - وكان آخر كلمة تكلم بها عند الغرغرة كما قالت عائشة - رضي الله عنها: أنه كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء, فجعل يدخل يده - صلى الله عليه وسلم - في الماء فيمسح بها وجهه، ويقول: (( لا إله إلا اللَّه إن للموت سكرات ) )، ثم نصب يده فجعل يقول: (( في الرفيق الأعلى ) )حتى قُبِضَ ومالت يده [5] ، فكان آخر كلمة تكلم بها: (( اللَّهم في الرفيق الأعلى ) ) [6] .
وعن عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - مات وأبو بكر
(1) سورة الزمر, الآية: 30.
(2) سورة الأنبياء, الآية: 34.
(3) سورة آل عمران, الآية: 185.
(4) سورة الرحمن, الآيتان: 26 - 27.
(5) البخاري، برقم 890، وما بعدها من المواضع, ومسلم، 2444.
(6) البخاري، برقم 4437, و463, ومسلم، برقم 2444.