فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 101

9 -وكان - صلى الله عليه وسلم - أورع الناس؛ ولهذا قال: (( إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي، أو في بيتي، فأرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون من الصدقة، فألقيها ) ) [1] ، وأخذ الحسن بن علي تمرةً من تمر الصدقة، فجعلها في فيه، فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( كَخْ، ِكَخْ، ارمِ بها، أما علمت أنَّا لا نأكل الصدقة ) [2] .

10 -ومع هذه الأعمال المباركة العظيمة، فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( خذوا من الأعمال ما تطيقون، فإن اللَّه لا يملُّ حتى تملُّوا، وأحبّ العمل إلى اللَّه ما داوم عليه صاحبه، وإن قلَّ ) )، وكان آلُ محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا عَمِلُوا عملًا أثبتوه [3] ، (( وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى صلاة داوم عليها ) ) [4] ، وقد تقالَّ عبادةَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - نفرٌ من أصحابه - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: وأين نحن من النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ وقد غفر اللَّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فقال بعضهم: أمَّا أنا، فأنا أصلّي الليل أبدًا، وقال بعضهم: أنا أصوم ولا أفطر، وقال بعضهم: أنا أعتزل النساء، فلا أتزوج أبدًا، [وقال بعضهم: لا

(1) البخاري، برقم 2432، ومسلم، 2/ 751، برقم 1070.

(2) مسلم، 2/ 751، برقم 1069.

(3) البخاري مع الفتح، 4/ 213، برقم 1970، 11/ 294، ومسلم، 1/ 541، برقم 782، و2/ 811.

(4) البخاري مع الفتح، 4/ 213، وانظر: صحيح البخاري، حديث رقم 6461 - 6467.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت