النبي - صلى الله عليه وسلم - بعده، حتى من أزواجه [1] .
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (( ما رأيتُ أحدًا أشدَّ عليه الوجع [2] من رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ) ) [3] .
وعن عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه - قال: دخلت على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وهو يوعك [4] ، فمسسته بيدي فقلت: يا رسول اللَّه إنك توعك وعكًا شديدًا, فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( أجلْ، إني أُوعك كما يوعك رَجُلان منكم ) )، قال: فقلت: ذلك أن لك أجرين؟ فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( أجل ذلك كذلك ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه [شوكة فما فوقها] إلا حطَّ اللَّه بها سيئاته كما تحطُّ الشجرة ورقها ) ) [5] .
وعن عائشة، وعبد اللَّه بن عباس - رضي الله عنهم - قالا: لمَّا نُزِلَ [6] برسول
اللَّه
(1) انظر: فتح الباري، 8/ 136.
(2) المراد بالوجع: المرض, والعرب تسمي كل مرض وجعًا. انظر: الفتح، 10/ 111, وشرح النووي، 16/ 363.
(3) البخاري، برقم 5646, ومسلم، برقم 2570.
(4) يوعك: قيل: الحمى, وقيل: ألمها, وقيل: إرعادها الموعوك، وتحريكها إياه. الفتح، 10/ 111.
(5) البخاري مع الفتح، 10/ 111 برقم 5647, و5648, و5660, و5661, و5667, ومسلم، 4/ 1991، برقم 2571، واللفظ له إلا ما بين المعقوفين.
(6) نُزِل: أي لما حضرت المنية والوفاة. انظر: شرح السنوسي على صحيح مسلم بهامش الأبي، 2/ 425, وفتح الباري، 1/ 532.