خرج إلى الناس فصلى بهم وخطبهم )) [1] .
وعنها - رضي الله عنها - قالت: (( ثقل رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أصلى الناس؟ ) )قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول اللَّه! قال: (( ضعوا لي ماء في المخضب ) )، قالت: ففعلنا، فاغتسل فذهب لينوءَ [2] فأُغمي عليه, ثم أفاق فقال - صلى الله عليه وسلم: (( أصلى الناس؟ ) )قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول اللَّه! فقال: (( ضعوا لي ماء في المخضب ) )قالت: ففعلنا [فقعد] فاغتسل. ثم ذهب لينوء فأُغمي عليه، ثم أفاق فقال: (( أصلى الناس ) )؟ فقلنا: لا , هم ينتظرونك يا رسول اللَّه! فقال: (( ضعوا لي ماء في المخضب ) )، ففعلنا [فقعد] فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأُغمي عليه, ثم أفاق فقال: (( أصلى الناس؟ ) )فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول اللَّه! قالت: والناس عكوف في المسجد ينتظرون النبي - صلى الله عليه وسلم - لصلاة العشاء الآخرة, قالت: فأرسل رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكر؛ ليصلي بالناس, فأتاه الرسول [3] فقال: إن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يأمرك أن تصلي بالناس، فقال أبو بكر - وكان رجلًا رقيقًا - يا عمر! صلِّ بالناس، فقال له عمر: أنت أحقُّ بذلك، قالت: فصلَّى بهم أبو بكر تلك الأيام، ثم إن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -
(1) البخاري، برقم 198 وذكر هنا له ستة عشر موضعًا, وقد جمع بين هذه المواضع الألباني في مختصر البخاري، 1/ 170, ومسلم، برقم 418.
(2) لينوء: أي لينهض بجهد. الفتح، 2/ 174.
(3) أي الذي أرسله إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ليصلي بالناس.