فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 101

وأول ما اشتدَّ برسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وجعه في بيت ميمونة - رضي الله عنها -، فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيت عائشة - رضي الله عنها - [1] , فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: لما ثقل رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، واشتدَّ به وجعه، استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي، فأذنَّ له، فخرج وهو بين رجلين تخطُّ رجلاه في الأرض بين عباس بن عبد المطلب وبين رجل آخر [2] ، وكانت عائشة - رضي الله عنها - تحدث أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لما دخل بيتي واشتدّ به وجعه، قال: (( هَرِيقوا [3] عليَّ من سبع قرب [4] لم تُحْلَلْ أوكيتهن لعلي أعهد [5] إلى الناس, فأجلسناه في مِخضَب [6] لحفصة زوج النبي

-صلى الله عليه وسلم -، ثم طفقنا [7] نصبُّ عليه من تلك القرب, حتى طفق يشير إلينا بيده أن قد فعلتن, ثم

(1) صحيح مسلم، برقم 418, وانظر: فتح الباري 8/ 129.

(2) هو علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - كما قال ابن عباس في آخر حديث البخاري، برقم 687، ومسلم، برقم 418.

(3) وفي رواية: أهريقوا: أي أريقوا وصبوا. الفتح، 1/ 303.

(4) هذا من باب التداوي؛ لأن لعدد السبع دخولًا في كثير من أمور الشريعة, وأصل الخلقة, وفي رواية لهذا الحديث عند الطبراني: (( ... من آبار شتى ) )1/ 303 و8/ 141.

(5) أعهد: أي أوصي. الفتح، 1/ 303.

(6) المخضب: هو إناء نحو المركن الذي يغسل فيه، وتغسل فيه الثياب من أي جنس كان. النووي، 4/ 379، والفتح، 1/ 301، و303.

(7) طفقنا: أي شرعنا: يقال: طفق يفعل كذا إذا شرع في فعل واستمر فيه. الفتح، 3/ 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت